الشافعي الصغير
56
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
رأس المال كما لو علقه بصفة في الصحة فوجدت في مرضه من غير اختياره ولو أوصى بعتق عن كفارته المخيرة اعتبر جميع قيمة العبد من الثلث لحصول البراءة بدونه حتى لو لم يف الثلث بتمام قيمته ولم تجز الورثة لم تصح الوصية ويعدل إلى الإطعام أو الكسوة وتبرع نجز في مرضه أي الموت كوقف وعارية عين سنة مثلا وتأجيل ثمن مبيع كذلك فيعتبر منه أجرة الأولى وثمن الثانية وإن باعها بأضعاف ثمن مثلها لأن تفويت يدهم كتفويت ملكهم وهبة وعتق في غير مستولدة إذ هو لها فيه من رأس المال وإبراء وهبة في صحة وإقباض في مرض حيث اتفق المتهب والوارث وإلا حلف المتهب لأن العين في يده وقضيته أنه لو كانت بيد الوارث وادعى أنه ردها إليه أو إلى مورثه وديعة أو عارية صدق الوارث أو بيد المتهب وقال الوارث أخذتها غصبا أو نحو وديعة صدق المتهب وهو محتمل ولو قيل بمجيء ما مر من تنازع الراهن والواهب مع المرتهن والمتهب في القبض من التفصيل لم يبعد ولو ادعى الوارث موته من مرض تبرعه والمتبرع عليه شفاءه وموته من مرض آخر أو فجأة فإن كان مخوفا صدق الوارث وإلا فالآخر أي لأن غير المخوف بمنزلة الصحة وهما لو اختلفا في صدور التصرف فيها أو في المرض عنها صدق المتبرع عليه لأن الأصل دوام الصحة فإن أقاما بينتين قدمت بينة المرض لكونها ناقلة ولو ملك في مرض موته من يعتق عليه فعتقه من الأصل وإن اشتراه بثمن مثله صح ثم إن كان مديونا بيع للدين وإلا فعتقه من الثلث أو بدون ثمن المثل فقدر المحاباة هبة يعتق من الأصل ولا يتعلق به الدين وإذا عتق من الثلث لم يرث أو من الأصل ورث وإذا اجتمع تبرعات متعلقة بالموت وعجز الثلث عنها فإن تمحض العتق